تساعد حاسبة المواريث على تكوين تصور أولي عن نصيب كل وارث من التركة، لكن فهم القواعد التي تقوم عليها يجعل قراءة النتيجة أوضح. يقدم هذا الدليل شرحاً مبسطاً لأصحاب الفروض والعصبة والحجب والعول والرد، مع أمثلة تطبيقية.
الهدف من الدليل تعريفي، ولا يُغني عن الوثيقة الرسمية لحصر الورثة ولا عمّا تقرره الجهة المختصة في كل حالة.
خطوات قسمة التركة قبل الحساب
لا تُقسم التركة كلها على الورثة مباشرة، بل تتعلق بها حقوق تُقدَّم بالترتيب التالي:
- تجهيز المتوفى.
- سداد الديون.
- تنفيذ الوصية في حدودها الشرعية.
- قسمة الباقي على الورثة.
ولذلك تُدخل في الحاسبة قيمة التركة بعد خصم ما يلزم خصمه، وإلا كانت النتيجة غير دقيقة. ويسبق القسمة عادة تحديد الورثة رسمياً عبر وثيقة حصر الورثة.
أصحاب الفروض وأنصبتهم
أصحاب الفروض هم الورثة الذين لهم نصيب مقدَّر في القرآن الكريم، مثل النصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس. ومن الأمثلة الواردة نصاً في سورة النساء:
- الزوج: النصف إن لم يكن للزوجة فرع وارث، والربع إن كان لها فرع وارث.
- الزوجة: الربع إن لم يكن للزوج فرع وارث، والثمن إن كان له فرع وارث، وتشترك الزوجات في هذا النصيب.
- البنت الواحدة: النصف إذا لم يكن معها ابن، والبنتان فأكثر: الثلثان.
- الأبوان: لكل واحد منهما السدس إذا كان للمتوفى ولد.
وتختلف أنصبة بعض الورثة باختلاف من يوجد معهم، ولهذا تطرح الحاسبة أسئلة عن جميع الورثة الموجودين.
العصبة ومن يرث بالتعصيب
العصبة هم الورثة الذين يأخذون ما بقي من التركة بعد أصحاب الفروض، أو يأخذونها كلها إذا لم يوجد صاحب فرض. ومن أمثلتهم الابن والأخ الشقيق والعم.
وإذا اجتمع الأبناء والبنات ورثوا الباقي تعصيباً «للذكر مثل حظ الأنثيين». وإذا لم يبق شيء بعد أصحاب الفروض فلا يأخذ العاصب شيئاً.
الحجب: من يمنع غيره من الإرث
الحجب أن يمنع وجودُ وارثٍ وارثاً آخر من الإرث كلياً أو ينقص نصيبه. وهو نوعان:
- حجب حرمان: يمنع الوارث من الإرث كلياً، مثل حجب الابن للإخوة.
- حجب نقصان: ينقل الوارث من نصيب أكبر إلى أصغر، مثل انتقال الزوجة من الربع إلى الثمن بوجود فرع وارث للزوج.
ولهذا فإن إغفال وارث واحد عند الحساب قد يغيّر النتيجة كلها. ومن هنا تأتي أهمية الاعتماد على وثيقة حصر الورثة الرسمية عند إدخال الورثة في الحاسبة، بدلاً من الاعتماد على الذاكرة.
العول والرد بإيجاز
العول يحدث عندما تزيد مجموع الفروض على التركة، فتُنقص أنصبة أصحاب الفروض بنسبة متساوية. ومثاله: زوج وأختان شقيقتان، للزوج النصف وللأختين الثلثان، ومجموعهما يزيد على الواحد، فتعول المسألة.
الرد عكسه: يبقى من التركة شيء بعد أصحاب الفروض ولا يوجد عاصب، فيُرد الباقي على أصحاب الفروض بقدر أنصبتهم. ولا يُرد على الزوجين عند الحنابلة.
أمثلة تطبيقية شائعة
الأمثلة التالية مبسطة لتوضيح القواعد، وتفترض عدم وجود ورثة آخرين غير المذكورين:
- توفي رجل عن زوجة وابن وبنت: للزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، والباقي بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين.
- توفي رجل عن زوجة وأب وأم وابن: للزوجة الثمن، ولكل من الأب والأم السدس، والباقي للابن تعصيباً.
- توفيت امرأة عن زوج وبنتين وأخ شقيق: للزوج الربع لوجود الفرع الوارث، وللبنتين الثلثان، والباقي للأخ الشقيق تعصيباً.
كيف تستخدم الحاسبة ومتى تحتاج الجهة المختصة
تعتمد حاسبة المواريث في أنصبتها على المذهب الحنبلي. ولاستخدامها:
- أدخل قيمة التركة بعد خصم التجهيز والديون والوصية.
- حدد جنس المتوفى.
- أدخل جميع الورثة الموجودين وأعدادهم.
- راجع النتيجة بوصفها تقديراً أولياً.
وفي الحالات المركبة، أو عند وجود خلاف بين الورثة، أو عند الحاجة إلى توثيق القسمة، يُرجع إلى الجهة المختصة. كما يمكن توثيق الوصية مسبقاً، كما في توثيق وصية. وقد تُحدِّث الجهة المختصة هذه الإجراءات من وقت لآخر، لذا يُستحسن مراجعة المنصة الرسمية قبل البدء. وإن فضّلت المساعدة في إتمام الخطوات الإجرائية، يمكن طلب الخدمة عبر أنجزك.
أسئلة شائعة
ما نصيب الزوجة من الميراث؟
للزوجة الربع إن لم يكن للزوج فرع وارث، والثمن إن كان له فرع وارث، وتشترك الزوجات إن تعددن في هذا النصيب.
هل نتيجة الحاسبة ملزمة؟
لا. نتيجة الحاسبة تقديرية لأغراض الفهم، والأنصبة المعتمدة هي ما تتضمنه وثيقة حصر الورثة وما تقرره الجهة المختصة.
هل تُخصم الديون والوصية قبل القسمة؟
نعم. يُقدَّم تجهيز المتوفى ثم سداد ديونه ثم تنفيذ وصيته في حدودها الشرعية، ثم يُقسم الباقي على الورثة.
على أي مذهب تحسب الحاسبة؟
تعتمد الحاسبة في حساب الأنصبة على المذهب الحنبلي.
المصادر الرسمية
قد تحدّث الجهة المختصة إجراءاتها، فننصح بمراجعة المنصة الرسمية قبل التقديم.